الحر العاملي

93

وسائل الشيعة ( آل البيت )

قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن ، مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبدا ، فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه وفرحت بما استقبلته منه ، وإن كنت فرطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه ، وأنت من غد في غرة ، لا تدرى لعلك لا تبلغه وإن بلغته لعل حظك فيه التفريط مثل حظك في الأمس ، " إلى أن قال " : وإنما هو يومك الذي أصبحت فيه ، وقد ينبغي لك إن عقلت وفكرت فيما فرطت في الأمس الماضي مما فاتك فيه من حسنات أن لا تكون اكتسبتها ومن سيئات أن لا تكون أقصرت عنها " إلى أن قال : " فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الأيام إلا يومه الذي أصبح فيه وليلته ، فاعمل أو دع والله المعين على ذلك . ( 21070 ) 2 - وعنهم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ابن سالم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النهار إذا جاء قال : يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربك يوم القيامة ، فإني لم آتك فيما مضى ولا آتيك فيما بقي ، فإذا جاء الليل قال مثل ذلك . [ 21071 ] 3 - وعن وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري ، عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قدرت أن لا تعرف فافعل ( 1 ) ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ثم قال : قال أبي علي بن أبي طالب عليه السلام : لا خير في العيش إلا لرجلين : رجل يزداد في كل يوم خيرا ، ورجل يتدارك منيته ( 2 ) بالتوبة الحديث .

--> 2 - الكافي 2 : 329 / 12 . 3 - الكافي 2 : 330 / 15 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب . ( 1 ) في المصدر زيادة : وما عليك الا يثني عليك الناس . ( 2 ) في النسخة : سيئته ( هامش المخطوط ) .